أحمد الرحماني الهمداني
377
الإمام علي بن أبي طالب ( ع )
وله أيضا ألم تخبر الاخبار في فتح خيبر * ففيها لذي اللب والملب أعاجيب وفوز علي بالعلى فوزها به * فكل إلى كل مضاف ومنسوب وما أنس لا أنس اللذين تقدما * وفرهما والفرقد علما حوب وللراية العظمى وقد ذهبا بها * ملابس ذل فوقها وجلابيب يشلهما من آل موسى شمردل * طويل نجاد السيف أجيد يعبوب أحضرهما أم حضر أخرج خاضب * وذان هما أم ناعم الخد مخضوب عذرتكما إن الحمام لمبغض * وإن بقاء النفس للنفس محبوب حنانيك فاز العرب منك بسؤدد * تقاصر عنه الفرس والروم والنوب فما ماس موسى في رداء من العلى * ولا آب ذكرا بعد ذكرك أيوب يا علة الدنيا ومن بدو خلقها * له وسيتلو البدو في الحشر تعقيب ظننت مديحي في سواك هجاءة * وخلت مديحي إنه فيك تشبيب أقول : القصيدة طويلة جدا أخذنا منها موضع الحاجة . وله أيضا وقل : السلام عليك يا مولى الورى ( 1 ) * نصا به نطق الكتاب المنزل وخلافة ما إن لها لو لم تكن * منصوصة عن جيد مجدك معدل ( 2 ) عجبا لقوم أخروك وكعبك ال * - عالي وخد سواك أضرع أسفل ( 3 )
--> ( 1 ) المولى هنا بمعنى الأولى بالولاية والنيابة والخلافة كما نص به الكتاب والنبي صلى الله عليه وآله وسلم . ( 2 ) - و " خلافة " معطوفة على قوله ( نصا ) يقول : لو لم يكن عليك نص بالخلافة لما جاز العدول بها عنك فكيف وقد حصل النص ! وذلك لأنه أفضل الخلق وتقديم المفضول على الفاضل قبيح . والجيد العنق وهو استعارة . ( 3 ) جعل كعبه عليه السلام الذي يباشر الأرض عاليا على غيره وجعل خد من تقدم عليه لغير حق أضرع . أي ذليلا .